المقريزي
339
إمتاع الأسماع
حدثنا أبو معاوية عن هشام ، عن أبيه قال : ما كان من حج أو فريضة فإنه نزل بالمدينة ، وما كان من ذكر الأمم والقرون والعذاب فإنه نزل بمكة . حدثنا وكيع عن سلمة عن الضحاك : [ ما كان ] ( 1 ) ( يا أيها الذين آمنوا ) [ نزل ] ( 1 ) في المدينة . حدثنا وكيع عن الأعمش ، عن إبراهيم عن علقمة قال : كل شئ في القرآن ( يا أيها الذين آمنوا ) أنزل في المدينة ، وكل شئ في القرآن ( يا أيها الناس ) نزل بمكة . حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال : قرأنا المفصل حججا ونحن بمكة ليس فيها ( يا أيها الذين آمنوا ) ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب ، عن عكرمة قال : كل سورة فيها ( يا أيها الذين آمنوا ) فهي مدنية . حدثنا أبو أحمد عن مسعر عن النضر بن قيس ، عن عروة قال : ما كان ( يا أيها الناس ) [ نزل ] ( 1 ) بمكة وما كان ( يا أيها الذين آمنوا ) [ نزل ] ( 1 ) بالمدينة . حدثنا وكيع عن ابن عون قال : ذكروا عند الشعبي قوله تعالى : ( وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ) ( 2 ) ، فقيل : عبد الله بن سلام ، فقال : كيف يكون ابن سلام وهذه السورة مكية . حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه قال : إني لا أعلم ما نزل من القرآن بمكة وما نزل بالمدينة ، فأما ما نزل بمكة فضرب الأمثال وذكر القرون ، وأما ما نزل بالمدينة فالفرائض والحدود والجهاد . حدثنا وكيع عن سفيان ، عن ابن نجيح عن مجاهد قال : أول سورة نزلت ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، ثم ( ن ) حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن دينار قال : سمعت عبيد بن عمير يقول : أول ما نزل من القرآن : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، ثم ( ن ) . حدثنا وكيع عن قرة عن أبي رجاء قال : أخذت عن أبي موسى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ، وهي أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم .
--> ( 1 ) زيادة للسياق والبيان . ( 2 ) الأحقاف : 10 .